"ملحمة البراشية".. قرية بقلب "محارب" ترفع راية دمياط وتقتحم كبار اليد في بطولة الجمهورية
كتبت: عدسة البراشية _ عبدالله شاهين
في إنجاز رياضي يُكتب بمداد من الفخر في سجلات الرياضة الدمياطية، أثبتت قرية "البراشية" أن العبرة ليست بحجم الإمكانيات، بل بحجم الطموح. فقد نجح فريق كرة اليد، ممثل محافظة دمياط، في حجز مقعده المستحق وسط الكبار، منتزعًا بطاقة التأهل إلى دور الـ16 في بطولة الجمهورية، ليبعث برسالة شديدة اللهجة للجميع: "المواهب حين تمنح الفرصة.. تصنع المستحيل".
انطلاقة نارية.. وروح لا تعرف الاستسلام
لم يذهب أبناء البراشية للمشاركة الشرفية، بل ذهبوا وعيونهم على المجد. فمنذ الدقيقة الأولى للبطولة، بدا واضحًا أن كتيبة دمياط تحمل بين ضلوعها روح القرية المقاتلة. وقد ترجمت هذه الروح إلى نتائج مذهلة على أرض الملعب:
معركة الأعصاب أمام الجيزة (18 – 17):
كانت أكثر من مجرد مباراة؛ بل ملحمة حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة. واجه أبناء دمياط فريق الجيزة بندية شرسة، ورجولة قتالية حسمت اللقاء بفارق هدف يتيم، لتعلن صافرة النهاية عن انتصار الإرادة.
اكتساح تام أمام الأقصر (18 – 3):
في هذا اللقاء، قدم "كوماندوز" البراشية درسًا في فنون اللعبة. دفاع حديدي أغلق كل المنافذ، وهجوم كاسح تلاعب بدفاعات الخصم، لينهي الفريق الشوطين بفارق شاسع، مؤكدًا أنهم رقم صعب في المعادلة.
"المايسترو" شريف معروف.. كلمة السر
خلف هذا الأداء البطولي يقف قائد محنك، الكابتن شريف معروف، الذي نجح بخبرته ورؤيته الفنية في صهر مهارات اللاعبين الفردية داخل بوتقة "الفريق الواحد". لم يكن يدير مباريات فحسب، بل كان يقود "حالة" من الإصرار لرفع اسم البراشية ودمياط عاليًا، موجهًا رسالة مفادها أن الريف المصري يزخر بطاقات ذهبية تستحق الرعاية.
موعد مع التحدي.. السبت الناري
بهذا الصعود المستحق، يضرب أبناء دمياط موعدًا من العيار الثقيل يوم السبت المقبل في دور الـ16، حيث سيواجهون صاحب الأرض وبطل النسخة الماضية. ورغم صعوبة المهمة، إلا أن الثقة تملأ المعسكر الدمياطي بأن يكون لهم "كلمة عليا" في الميدان.
"شرفتوا دمياط".. الجماهير تتغنى بالأبطال
لم يكن صدى الفوز حبيس الصالات المغطاة، بل وصل إلى كل بيت في البراشية ودمياط. وتلخصت مشاعر الجماهير في عبارة واحدة ترددت على الألسنة: "رجولة من أول صافرة لآخر ثانية.. البراشية شرفت دمياط".
ختامًا..
البراشية اليوم لا تلعب باسم قرية، بل تحمل على عاتقها أحلام محافظة بأكملها. الرحلة ما زالت في بدايتها، والوعد الذي قطعوه في البداية بات واقعًا ملموسًا.. والقادم بإذن الله تحقيقٌ لإنجاز أكبر.
موعدنا السبت.. دعواتكم للأبطال.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق