مَن الذي سيعبر إلى الضفة الأخرى؟
عصر الغربلة بقلم: عبدالله شاهين
ترددت في الآونة الأخيرة جملة تحولت إلى ما يشبه المانشيت العريض في أحاديث رواد الأعمال ومنصات التواصل الاجتماعي"اللي هيعدي 2030 هو اللي مكمل"
ورغم أن الجملة قد تبدو للوهلة الأولى مجرد "تريند" عابر، إلا أنها تحمل في طياتها رؤية واقعية لمستقبل يتشكل بسرعة البرق .. عصر "الغربلة" الكبرى
نحن لا ننتظر عام 2030، بل نحن نعيشه الآن،
إنها سنوات "الغربلة" التي تفصل بين عالمين؛
عالم قديم كان يعتمد على المهارات التقليدية والروتين، وعالم جديد يدار بالخوارزميات والذكاء الاصطناعي، هذا التاريخ يمثل "عنق الزجاجة" لأن معظم الخطط التنموية العالمية، والتحولات الرقمية الكاملة، والاتفاقيات المناخية الكبرى، وضعت عام 2030
كموعد نهائي لقطاف الثمار أو إعلان التغيير الشامل .
لماذا 2030 تحديداً .؟
السر يكمن في التراكم فبحلول هذا التاريخ، لن يكون الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة، بل سيكون العمود الفقري لكل الصناعات، والشركات التي لم تتحول رقمياً ستختفي، والموظف الذي لم يطور مهاراته ليتكامل مع الآلة سيجد نفسه خارج الساحة إنها معركة المرونة مقابل الجمود .
مَن هم الناجون؟
هم الذين سيعبرون إلى ما بعد 2030 ليسوا بالضرورة الأكثر ذكاءً أو ثراءً، بل هم الأكثر قدرة على التكيف هم الذين أدركوا أن التعلم المستمر هو الوظيفة الدائمة الوحيدة، وأن امتلاك المهارات الإنسانية الإبداعية التي لا تستطيع الآلة تقليدها .. هو طوق النجاة الحقيقي .
2030 ليست دعوة للقلق، بل هي جرس إنذار مبكر،
إنها دعوة لترتيب الأوراق والاستعداد لعصر لن يعترف إلا بالمنفتحين على التغيير، فالقطار لن يتوقف طويلاً في هذه المحطة، ومن سيحجز مكانه الآن، هو وحده
من سيستكمل الرحلة ..

جميل جداا
ردحذف