مصر… ليست مجرد وطن نعيش فوق أرضه، بل حكاية تُكتب كل يوم على ضفاف النيل، وصورة لا تُشبهها صورة، وتاريخ لا يعرف النهاية. هي الأرض التي كلما ظن العالم أنه عرفها، كشفت له وجهًا جديدًا من الجمال والقوة والعظمة.
من شمس الأهرامات التي تروي أسرار الحضارة الأولى، إلى أمواج البحرين التي تحتضن أحلام الملايين، تقف مصر شامخة كأنها تقول للعالم: هنا بدأت الحكاية، وهنا ستظل الروح حيّة مهما تغير الزمان. ليست مصر فقط حجارة ومعابد، بل بشر يحملون في قلوبهم دفئًا لا يُقاس، وابتسامة تُولد حتى من قلب التعب.
مصر هي الأم التي تتسع للجميع، مهما اختلفت الطرق وتشعبت الأحلام. في شوارعها القديمة، تسير الذكريات جنبًا إلى جنب مع المستقبل، وفي قراها البسيطة تُولد أعظم القيم: الصبر، والكرامة، والجدعنة، والرضا. هنا لا يُقاس الإنسان بما يملك، بل بما يمنحه.
كمصور صحفي، حين أرفع الكاميرا في مصر، لا ألتقط صورة فقط، بل أوثّق نبض وطن. أرى في عيون الناس قصة صمود، وفي وجوه الأطفال وعدًا بالغد، وفي وجدان الشيوخ تاريخًا لا يموت. كل لقطة في مصر تحمل روحًا، وكل زاوية تحكي حكاية.
مصر ليست خبرًا عابرًا في نشرة، بل مشهد دائم في قلب كل من مر بها أو عاش فيها. هي الوطن الذي مهما ابتعدنا عنه، يعود إلينا في الدعاء، في الحنين، في الأغنية، وفي كل نبضة حب لا تنتهي.
وفي النهاية، تظل مصر أكثر من مكان… إنها معنى، وكرامة، وانتماء، ورسالة تقول للعالم: هنا وطن لا يُكسر، وشعب لا ينكسر، وحضارة لا تموت.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق