سِفْرُ المَعالِي
على بحر الكامل
بقلم: د. عبدالحميد السماحي
وَلِيَ المَعَالِي وَالمَفَاخِرُ كُلُّهَا
وَبِمَجْدِ قَلْبِي يَسْمُوَ المَطْلَبُ
وَدَمِي يُغَذِّي العَزْمَ فِي خَفَقَاتِهِ
وَقَلْبِي النَّقِيُّ مِنَ الصَّفَاءِ مُهَذَّبُ
لَا يَعْرِفُ الحِقْدَ الدَّفِينَ سَرِيرَتِي
بَلْ بِالسَّمَاحَةِ وَالإِخَاءِ أُقَرَّبُ
أَنَا لَيْثُ غَابٍ لَا يُرَوِّعُ بَأْسَهُ
خَطْبٌ، وَلَا أَمَامَ الحَوَادِثِ أَهْرُبُ
وَإِذَا تَلَبَّدَ بِالظَّلَامِ أُفُقُ المَدَى
فَفَجْرُ عَزِيمَتِي عَلَيْهِ يُغَلِّبُ
وَلَّى الشَّيَاطِينُ الرِّجَاسُ عَنْ الطُّرُقْ
لَمَّا رَأَوْا نُورَ اليَقِينِ يُهَذِّبُ
أَنَا ابْنُ عِزٍّ لِلْعُرُوبَةِ رَايَةٌ
وَبِهَا عَلَى قِمَمِ المَعَالِي أُنْسَبُ
وَتَفِرُّ مِنِّي الحَيَّاتُ إِنْ لَاقَتْ خُطَايَ
فَالحَقُّ سَيْفِي، وَالثَّبَاتُ المُرْهِبُ
وَأُشَيِّدُ الأَوْطَانَ بِالحُبِّ الَّذِي
تَحْيَا بِهِ الأَرْوَاحُ حَيْثُ تُحَبُّ
وَنَهَرْتُ قَلْبِي بِالمَوَدَّةِ صَافِيًا
فَغَدَا عَلَى نَبْعِ الوَفَاءِ يُقَرِّبُ
وَغَرَسْتُ فِي دَرْبِ الحَيَاةِ مَحَبَّةً
فَإِذَا القُلُوبُ لِظِلِّهَا تَتَجَاذَبُ
وَنُورُ وَجْهِي فِي المَشَارِقِ سَاطِعٌ
وَبِهِ إِلَى سُبُلِ الكَرَامَةِ نَذْهَبُ
وَالأَخْلَاقُ تَاجِي لَا يُضَاهِيهِ الْغِنَى
وَبِهَا يَرِقُّ لِصَادِقِ الوُدِّ الجَانِبُ
أَرْوِي ثَرَى وَطَنِي بِصِدْقِ عَزِيمَتِي
وَإِذَا دَعَا الوَطَنُ الكَرِيمُ أَهُبُّ
وَأُرَبِّي الأَشْبَالَ حَتَّى يُصْبِحُوا
لِلْمَجْدِ أَرْكَانًا، وَفِيهِمْ أَرْغَبُ
مَا مَرَّ خَطْبٌ بِالبِلَادِ مُلِمًّا
إِلَّا وَسَيْفُ العَزْمِ فِيهِ يُجَرَّبُ
وَالشَّمْسُ تَشْهَدُ أَنَّنِي مُتَوَثِّبٌ
وَلِعَهْدِ أُمَّتِنَا الكَرِيمِ أُرَحِّبُ
بِحُبِّ خَيْرِ الخَلْقِ يَسْمُو مَنْهَجِي
وَبِهِ يُزَكَّى القَلْبُ حِينَ يُهَذَّبُ
أَمْضِي وَفِي كَفِّي اليَقِينُ سِلَاحُنَا
وَبِنُورِ رَبِّي لَا أَضِلُّ وَأَخِيبُ
أَرْوِي ثَرَى وَطَنِي بِصِدْقِ عَزِيمَتِي
وَإِذَا دَعَا الوَطَنُ الكَرِيمُ أَسْتَجِيبُ
أَمْضِي وَفِي الآفَاقِ عِطْرُ سَمَاحَتِي
وَبِذِكْرِهَا يَحْلُو الزَّمَانُ وَيَطْيَبُ
وَإِذَا رَكِبْتُ البَحْرَ كَانَتْ مُقْلَتِي
شِرَاعَ صِدْقٍ، لَا يَمِيلُ وَيُغْلَبُ
أَرْجُو الإِلَهَ بِصَالِحَاتِ سَرِيرَتِي
فَهُوَ المُعِينُ، وَبِالهُدَى أَتَقَرَّبُ
مَا خَانَنِي عَهْدٌ، وَلَا بَاعَتْ يَدِي
شَرَفًا، وَمَا لِلْمَكْرُمَاتِ أُهَرِّبُ
إِنِّي السَّمَاحِيُّ الَّذِي فِي مَجْدِهِ
تَسْمُو المَعَالِي، وَالفَخَارُ المُعْجِبُ
فَإِذَا ذُكِرْتُ فَإِنَّ ذِكْرِي شَاهِدٌ
أَنَّ المَكَارِمَ لِلْكِرَامِ تُنْسَبُ
هَذَا طَرِيقِي، لَا أُبَالِي بِالعِدَا
فَالحَقُّ نُورِي، وَاليَقِينُ المُرْكَبُ
أَبْقَى عَلَى عَهْدِ الوَفَاءِ مُرَدِّدًا
إِنَّ المُرُوءَةَ لِلأُلَى أَقْرَبُ
بقلمي
د. عبدالحميد السماحي
مصر 🇪🇬 محافظة كفرالشيخ
محرر بجريدة الأهرام نيوز
حقوق الطبع محفوظة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق