كفر الشيخ.. عندما تتحدث لغة الإنجاز تتقدم مديرية الأمن.. ضربات أمنية متلاحقة تضبط الشارع وتطارد المخدرات والسلاح وتعيد الغائبين إلى ذويهم
بقلم الكاتب الصحفي أيمن محمد الورداني
حين يكون الأمن يقظًا، لا تنتظر الجريمة طويلًا حتى تجد من يواجهها..
وحين تتحول المعلومة إلى تحرك، والتحرك إلى ضبط، والبلاغ إلى نتيجة، يصبح المواطن أمام رسالة واضحة مفادها أن القانون حاضر، ورجال الأمن في الميدان، والشارع له عين ساهرة لا تنام.
وهذا تحديدًا ما تعكسه سلسلة من التحركات والضربات الأمنية التي شهدتها محافظة كفر الشيخ خلال الفترة الأخيرة، والتي كشفت عن حالة من العمل المتواصل والانتشار الأمني وسرعة التعامل مع البلاغات والمعلومات في مختلف الملفات، من مكافحة المخدرات والأسلحة، إلى كشف ملابسات الوقائع، وضبط المتهمين، وتأمين الشارع، وإعادة طفل متغيب إلى أسرته.
وتأتي هذه الجهود تحت قيادة اللواء عبدالله محمود فليفل، مساعد وزير الداخلية مدير أمن كفر الشيخ، وبإشراف اللواء محمد الحسيني، مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن كفر الشيخ، وسط تحركات متواصلة لوحدات البحث والمراكز والأقسام المختلفة.
55 طربة حشيش وسلاح ناري.. ضربة موجعة لتاجر مخدرات
ومن أبرز الضربات الأمنية التي تستحق التوقف أمامها، نجاح وحدة مباحث مركز شرطة كفر الشيخ في ضبط جزار يبلغ من العمر 28 عامًا، كشفت التحريات عن اتجاره في مخدر الحشيش وترويجه على عملائه.
العملية قادها المقدم محمد هاني، رئيس مباحث مركز شرطة كفر الشيخ، بمعاونة النقيب محمد سلطان، وتحت إشراف اللواء محمد الحسيني مدير المباحث الجنائية والعميد محمد الأعصر رئيس مباحث المديرية.
والنتيجة كانت ضربة ثقيلة لنشاط المتهم؛ إذ جرى ضبط 55 طربة حشيش، وفرد خرطوش، وطلقتين، ومبلغ مالي وهاتف محمول، مع اتخاذ الإجراءات القانونية وعرض المتهم على النيابة التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات.
وهنا لا يمكن تجاهل نقطة مهمة:
النجاح لم يكن في ضبط المخدرات فقط، وإنما في الوصول إلى المتهم قبل أن تصل تلك الكمية إلى الشارع.
مباحث كفر الشيخ.. المعلومة أولًا والضربة في توقيتها
القضية السابقة تكشف بوضوح قيمة العمل البحثي؛ فالمعلومة لم تتوقف عند مرحلة الرصد، وإنما تحولت إلى تحريات، ثم إلى تقنين للإجراءات، ثم تحرك أمني انتهى بضبط المتهم والمضبوطات.
وهذه هي المدرسة الحقيقية في العمل الأمني:
معلومة دقيقة.. تحريات قوية.. تحرك سريع.. وضبط قانوني.
طفل متغيب لمدة 5 أيام.. والنهاية كانت في قطار متجه للإسكندرية
ولأن الأمن ليس مخدرات وسلاحًا فقط، جاءت واقعة الطفل المتغيب لتقدم نموذجًا آخر للجهد الأمني.
بعد تلقي بلاغ بتغيب الطفل لملوم سعد لملوم، 11 عامًا، الذي اختفى منذ 5 سبتمبر من عزبة البحيري التابعة لمركز سيدي سالم، جرى تشكيل فريق بحث وتكثيف الجهود لتحديد مكانه.
وبالتنسيق بين مديرية أمن كفر الشيخ ومديرية أمن الإسكندرية، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مكان الطفل والعثور عليه داخل أحد القطارات المتجهة إلى الإسكندرية، لتنتهي رحلة البحث عنه بعودته إلى أسرته.
وهنا تظهر قيمة الأمن في أبسط وأصدق صورها:
أسرة تبحث عن طفلها.. وأجهزة أمنية تبحث معها حتى تعيده إليها.
من الشارع إلى العالم الافتراضي.. الأمن يلاحق الجريمة أينما ظهرت
وفي ملف الجرائم الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، لم تتوقف المتابعة الأمنية عند الشارع التقليدي.
ففي 2 سبتمبر، أعلنت الأجهزة الأمنية ضبط صانعة محتوى بدائرة قسم شرطة ثان كفر الشيخ، بعد رصد نشاطها عبر مواقع التواصل، على خلفية اتهامات بالتشهير والابتزاز ونشر محتوى خادش، وضُبط بحوزتها هاتفان أظهر فحصهما دلائل مرتبطة بالنشاط محل الاتهام.
وفي واقعة أخرى، نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط شخص اتُّهم بانتحال صفة مذيع بإحدى القنوات الفضائية، بعد بلاغ تقدم به وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ، لتتحول الواقعة خلال أيام من منشورات على «فيسبوك» إلى محضر رسمي ثم ضبط واتخاذ الإجراءات القانونية.
رسالة واضحة: العالم الافتراضي ليس منطقة خارج القانون.
دسوق.. أسلحة ومخدرات تحت عين رجال البحث
وفي مدينة دسوق، شهدت الفترة الأخيرة حملات أمنية موسعة استهدفت تحقيق الانضباط وضبط الخارجين على القانون.
ووفق ما نُشر، أسفرت إحدى الحملات عن ضبط 5 أسلحة نارية متنوعة وكمية من مخدر الهيروين المعد للترويج، في تحرك أمني استهدف نطاق المدينة ومحيط المناطق الحيوية بها.
وهنا يظهر الدور المتكامل لإدارة البحث الجنائي، التي لا تعمل بمنطق انتظار الجريمة حتى تقع، وإنما تعتمد على الرصد والتحريات واستهداف العناصر التي تشكل خطرًا على أمن المواطنين.
والمرور له نصيب كبير من معركة الانضباط
أما في الشارع، فكانت إدارة مرور كفر الشيخ حاضرة بقوة.
فقد أسفرت الحملات المرورية والأمنية عن ضبط 1465 مخالفة مرورية متنوعة بمراكز ومدن المحافظة، من بينها مخالفات للدراجات النارية، والانتظار الخاطئ، والسير دون تراخيص، وعدم وجود رخص قيادة أو تسيير، إلى جانب مخالفات أخرى.
وجاءت الحملات بقيادة اللواء الدكتور شريف أبو شعيشع، مدير إدارة المرور، في إطار العمل على فرض الانضباط وتحقيق السيولة المرورية وتطبيق القانون.
والرقم هنا ليس مجرد رقم في بيان..
1465 مخالفة تعني 1465 موقفًا تم التعامل معه وفق القانون، ورسالة بأن الشارع ليس متروكًا للفوضى.
رجال الأمن لا يعملون في ملف واحد
المتابع للمشهد الأمني في كفر الشيخ خلال الفترة الأخيرة يجد أن الصورة أكبر من قضية مخدرات أو حملة مرور.
هناك مباحث، مرور، مراكز وأقسام شرطة، بحث جنائي، تعامل سريع مع البلاغات، كشف ملابسات الوقائع المتداولة على مواقع التواصل، وملاحقة الخارجين على القانون.
وهذا هو معنى الأمن الحقيقي:
أن يشعر المواطن أن هناك من يستجيب عندما يستغيث، وأن من يحاول تحويل الشارع إلى مساحة للفوضى سيجد أمامه رجالًا يطبقون القانون.
أسماء تستحق الإشارة
وفي مقدمة منظومة العمل الأمني الحالية، يأتي:
اللواء عبدالله محمود فليفل – مساعد وزير الداخلية مدير أمن كفر الشيخ.
اللواء محمد الحسيني – مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن كفر الشيخ.
كما برز في واقعة ضبط الـ55 طربة حشيش:
العميد محمد الأعصر – رئيس مباحث المديرية.
المقدم محمد هاني – رئيس مباحث مركز شرطة كفر الشيخ.
النقيب محمد سلطان – معاون مباحث مركز شرطة كفر الشيخ.
وفي ملف المرور:
اللواء الدكتور شريف أبو شعيشع – مدير إدارة مرور كفر الشيخ.
وكل رجل من هؤلاء يمثل حلقة في سلسلة تبدأ من القيادة وتنتهي بالضابط وأمين الشرطة والفرد الذي يقف في الشارع ويؤدي مهمته في صمت.
التحية هنا ليست مجاملة.. وإنما قراءة لما يحدث على الأرض
عندما تضبط الأجهزة الأمنية تاجر مخدرات قبل ترويج عشرات الطرب، وتتعامل مع الأسلحة، وتصل إلى طفل غائب منذ خمسة أيام، وتكشف وقائع عبر مواقع التواصل، وتفرض الانضباط المروري في مختلف المراكز والمدن، فهذه ليست واقعة منفردة يمكن قراءتها بعيدًا عن الصورة الكاملة.
إنها منظومة عمل.
ومن حق المواطن أن يشيد بمن ينجح في أداء مهمته.
ومن حق رجال الشرطة الذين يعملون ليلًا ونهارًا أن يسمعوا كلمة تقدير عندما تكون النتائج أمام الناس.
كلمة أخيرة
تحية تقدير لكل يد تعمل في صمت داخل مديرية أمن كفر الشيخ، من القيادات إلى رجال البحث والمباحث والمرور والمراكز والأقسام، ولكل ضابط وفرد يقف في موقعه ليحفظ الأمن ويطبق القانون.
وتحية خاصة للقيادات التي تضع سرعة الاستجابة ودقة المعلومة والانضباط وحماية المواطن في مقدمة أولوياتها.
فالأمن ليس مجرد حملات..
الأمن أن ينام المواطن مطمئنًا.
وليس الإنجاز مجرد أرقام..
الإنجاز أن يشعر المواطن أن القانون موجود، وأن رجل الشرطة حاضر عندما يحتاجه.
وفي كفر الشيخ، فإن ما شهدته الأيام الأخيرة من تحركات وضبطيات وعمليات بحث ومرور يؤكد أن الشارع له رجال.. والقانون له رجال.. والنتيجة في النهاية أمن واستقرار للمواطن.
كل التحية والتقدير لرجال مديرية أمن كفر الشيخ.
بقلم الكاتب الصحفي
أيمن محمد الورداني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق