كتب لكم حمدي ربيع محمد
شذرات نورانية بين قصة أم موسى والذبيح.
بين قصة الذبيح اسماعيل عليه السلام وام موسى عجبا عجاب فهما اكبر من استيعاب البشر الاولى رؤية سيدنا ابراهيم التي تأتي ك فلق الصبح هكذا هي رؤية الانبياء وهو يرى أنه يذبح ولده اسماعيل وما على اسماعيل حين حكى أبوه له الرؤية الا الإذعان والتسليم لأمر الله عز وجل وهذا منتهى العبودية لله الواحد الاحد وهي سر اسرار الخلق وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون .
لم يفكر ابراهيم في ماهيات الرؤية ولم يستشير أحد ولم يملي على ابراهيم رأي من أحد وانما القى الأمر مباشرة كما رآه على المأمور بذبحه وهو أمر يوافق الايمان ولا يوافق القياس البشري عندما نعمل العقل والعقل مخلوق قاصر لا يعي مفهوم وجوده ولكن قد يتلاعب به الشيطان فيصد صاحبه عن جادة الطريق وعلينا أن ننطلق إلى قصة أم موسى عليها السلام عندم عرف فرعون أن خلاصه وفناء ملكه على يد طفل من بني اسرائيل فأمر فرعون جنوده يسعوا في أنحاء ملكه ليحاصر جميع مواليد بني اسرائيل ويقتلهم ولما آن لدخول رجال فرعون إلى حضرة أم موسى أخبرها سبحانه بأن تلقي وليدها في اليم ومن لطائف القصة أن الله عز وجل أنه سبحانه وتعالى كشف لأم موسى ليطمأن قلبها ما سوف يتم مع وليدها من ساعة أن تلقيه في اليم ثم يلقيه اليم إلى الساحل ثم يلتقته نفر من قصر فرعون ليكون لهم عدو وحزنا وايضا عندما عرض على فرعون أمر الوليد اوجد له أمرأته التي قالت له عسى أن ينفعنا أو تتخذه ولدا وكذلك حرم عليه المراضع فلم يرضع من اي امرأة حتى عاد إلى أمه التي أتت بدليل هل أدلكم على من يكفله
الأمر صدر لأم موسى هل اعملت ام موسى عقلها وطبيعتها البشرية ام أنها تلقت أمر ربها بمنتهى الإذعان والتسليم فصار البحر لموسى امن وامان وهو طفل رضيع لا يملك أدنى مقومات الحياة في هذا الموقف العظيم.
وكان على اسماعيل الذي تلقى أمر الله عز وجل عن طريق أبيه بلا تفكير افعل ما تأمر فكانت البشارة وفدى الله اسماعيل من الذبح بكبشين أملحين . في هاتين القصتين عبر جميلة ومسائل عظيمة وهي تعلمنا أن الأمر الإلهي عندما نتلقاه بحب وعبودية فأنه يكون بردا وسلاما كما كان من أمر نبي الله ابراهيم عندما ألقي في النار .
وأن إعمال العقل في ما ثبت عن رب العزة هو الهلاك المحقق لأننا عباده يأمر فيطاع
وأن سنن الله الكونية ماضية لا خيار لنا فيها .
ولا تعقيب لنا عليها .
وليضع كلا منا أمر سيدنا ابراهيم وام موسى موضع الأعتبار والبحث والتفكير حتى يكون على بينة من دينه ومعرفة لربه وإن مستقبله وحقيقته بيد ملك الملوك .
كما نتعلم من القصتين أن الفرج بعد الشدة وأن الله عز وجل ارحم بعبده من آلام برضيعها
كما يجب أن نتعلم أن أوامر الله عز وجل رحمة بعبادة فهو الرحمن الرحيم .
وأن مجرد التفكير في الأوامر الإلهية يطيل علينا الأمد ويأتي الشيطان وهذا ميدانه البحث في التفاصيل وتحريك أوامر العلي القدير على مجريات العقل البشري ليقول له كما قال لابيه إلا ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى
كما يجب أن نتعلم أن نتلقى أوامر الله عز وجل. بكل شغف ومحبة وطاعة للملك حتى يكون طوق النجاة في هذة الحياة الدنيا ويوم العرض عليه
وايضا نعلم أن العبادة لن يكون لها لذتها إلا إذا كان هناك محركها وهو الإيمان الذي هو الصخرة التي تتحطم عليها كل شهوات الدنيا
الكاتب الإعلامي/حمدي ربيع محمد اسماعيل
18/4/2026

جزاك الله خيرا ونفع بكم
ردحذفدمت متالقا في كتاباتك وفكرك
ردحذفجزاك الله خيرا