ولد الشيخ مصطفى بن أحمد بن عبد الجواد بن عبد اللطيف القاياتي بقرية "القايات" التابعة لمركز العدوة بمحافظة المنيا، في أسرة اعتاد أبناؤها الالتحاق بالأزهر الشريف، واشتهرت بالعلم والكرم والوجاهة والوطنية.
رحلة العلم من حفظ القرآن إلى رحاب الأزهر
حفظ الشيخ مصطفى القاياتي القرآن الكريم كاملًا في صباه، ثم التحق بالأزهر الشريف، حيث عُرف بالجدية في طلب العلم والمعرفة، وتميز بين أقرانه بالنشاط الفكري والاهتمام بالإصلاح الديني والاجتماعي.
تأسيس جمعية "مكارم الأخلاق"
برزت لدى القاياتي منذ شبابه نزعة وطنية ورغبة في إصلاح المجتمع، فأسس وهو لا يزال طالبًا جمعية "مكارم الأخلاق"، ليواصل بعد تخرجه نشاطه في المجالات الاجتماعية والخيرية، وخدمة قضايا المجتمع.
من الأزهر إلى الجامعة المصرية
حصل الشيخ مصطفى القاياتي على شهادة العالمية من الأزهر الشريف، ثم عمل في مجال التدريس بالأزهر، قبل أن ينتقل إلى التدريس في الجامعة المصرية، التي كانت تُعرف آنذاك بجامعة فؤاد الأول وأصبحت لاحقًا جامعة القاهرة، حيث تخصص في تدريس اللغة العربية وآدابها.
لم يقتصر دور القاياتي على الجانب العلمي والتعليمي، إذ واصل نشاطه الوطني، فأنشأ "جمعية الدفاع عن حقوق مصر"، التي اتسع نشاطها واشتهرت بين المصريين، الأمر الذي دفع سلطات الاحتلال الإنجليزي إلى إغلاقها.
القاياتى وثوره ١٩١٩
لم يكن انضمام الشيخ مصطفى القاياتي إلى ثورة 1919 موقفًا عابرًا، فقد نشأ في بيت وطني شارك في دعم الثورة العرابية، حيث كان والده وعمه من المؤيدين لها، وكان منزل الأسرة ملتقى لضباط الجيش الداعمين للزعيم أحمد عرابي في مواجهة الخديو توفيق.
كان الشيخ مصطفى القاياتي من أوائل المؤيدين لمطالب الزعيم سعد زغلول بالاستقلال عقب الحرب العالمية الأولى، وبرز دوره كأحد خطباء ثورة 1919، حيث عبّر عن مطالب الشعب المصري ودافع عن قضيته الوطنية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق