بشائرُ الغار
البحر الكامل
بقلم: د. عبدالحميد السماحي
صَبْرًا جُنُودَ الكُفْرِ إِنَّ جُمُوعَكُمْ
لَنْ تَبْلُغُوا نُورَ السَّمَاءِ وَمَا عَلا
فَاللَّهُ أَوْحَى لِلرَّسُولِ هُدَاهُ فِي
أُفُقِ اليَقِينِ فَأَشْرَقَ الحَقُّ الأَجَلَا
وَتَهَاوَنَ الظُّلْمُ الَّذِي قَدْ أَظْلَمُوا
وَانْدَكَّ صَرْحُ البَاطِلِ المُتَخَيِّلَا
وَلَمَّا أَحَاطُوا بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
جَعَلَ الإِلَهُ لِدِينِهِ مُتَوَكِّلَا
وَمَضَى إِلَى الغَارِ المُبَارَكِ آمِنًا
وَاللهُ يُمْسِكُهُ وَيَهْدِي المَفْزَعَا
وَأَبُو بَكْرٍ فِي الصُّحَابَةِ صَادِقٌ
قَدْ بَاعَ نَفْسًا لِلْهُدَى وَتَجَمَّلَا
نَادَى الإِلَهُ: لَا تَحْزَنْ فَاسْتَقَرَّتْ
نَفْسُ الرَّسُولِ وَزَالَ عَنْهَا البَلْبَلَا
ثَانِي اثْنَيْنِ وَالسَّكِينَةُ ظِلُّهُ
وَالنُّورُ يَحْفُرُ فِي الظَّلَامِ تَفَضُّلَا
نَسَجَ العَنْكَبُوتُ سُتُورَ حِمَايَةٍ
فَبَدَا لِعَيْنِ العُدْوَانِ بَابٌ مُقْفَلَا
وَالحَمَامُ فَوْقَ المَدْخَلِ المُتَوَارِي
بَنَى الأَمَانَ عَلَى الجَبِينِ وَجَمَّلَا
فَتَرَدَّدَ الأَعْدَاءُ حَتَّى أُرْعِبُوا
وَرَأَوْا الحَقِيقَةَ سَابِحًا مُتَحَوِّلَا
مَا كَانَ ذَاكَ الغَارُ إِلَّا مَشْرِقًا
فِيهِ التَّجَلِّي قَدْ تَفَجَّرَ مُقْبِلَا
مِنْهُ اسْتَفَاقَتْ أُمَّةٌ مِنْ سُبَاتِهَا
وَبَنَتْ عَلَى نُورِ اليَقِينِ المَنْزِلَا
فَسَارَ جَيْشُ الحَقِّ يَحْمِلُ رَايَةً
شَقَّتْ دُجَى التَّارِيخِ شَقًّا مُعْدِلَا
هَذَا النَّبِيُّ وَمَنْ يَرَى صَبْرَاتِهِ
يَرَ اليَقِينَ عَلَى الخُطُوبِ مُكَمَّلَا
وَبِهَدْيِهِ سَارَتْ قُلُوبُ أُمَّةٍ
حَتَّى غَدَا التَّارِيخُ فَجْرًا مُكْتَمَلَا
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
مَا أَشْرَقَ الفَجْرُ المُنِيرُ وَأَكْمَلَا
بقلمي
د. عبدالحميد السماحي
مصر 🇪🇬 محافظة كفرالشيخ
محرر بجريدة الأهرام نيوز
حقوق الطبع محفوظة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق