نَظْمُ الوُجود
على بحر الكامل
بقلمي. عبدالحميد السماحي
كَمْ جادَ جودي بالعطاءِ وبالكرمْ
ورجوتُ ألقَى في المكارمِ ما حَلُمْ
ومضيتُ أُنشدُ للخُلودِ تحيَّةً
والعشقُ في قلبي يُضيءُ ولا يَنَمْ
سافرتُ نحوَ الحلمِ أطلبُ رفعةً
فالصبرُ في دربي يُقاومُ كلَّ غَمْ
ما ضاقَ صدري بالحياةِ وإنّني
أبقى على عهدِ الطموحِ مدى القِدَمْ
ونسيتُ عصفوري الصغيرَ بمنصّتي
فغدا البيانُ يُذيعُ في الدنيا القِيَمْ
هذا لساني والفصاحةُ موطني
وبه أُشيِّدُ للمحبّةِ ألفَ عَلَمْ
والطفلُ في أعماقِ قلبي باسمٌ
يُهدي البراءةَ للقصائدِ والنِّعَمْ
لا يعرفُ اليأسُ العنيفُ طريقي
فالنظمُ في وجدانيَ الممتدِّ دَمْ
هيهاتَ يَخبو النورُ فوقَ شُروفِنا
فالروحُ تحملُ في المكارمِ ما عَظُمْ
كم عانقَ المدادُ جرحَ قصائدي
حتى غدا بالحزنِ مُشتعلَ القَلَمْ
والدمعُ من وجعي يُنادي خالقًا
ما خابَ عبدٌ بالرجاءِ به اعتصمْ
يا دِرعَ وجداني أما زلتَ الذي
يبني المعالي شامخًا فوقَ القِمَمْ؟
جسرُ الحياةِ يهونُ حينَ نحبُّنا
والشهدُ يملأُ بالمودّةِ كلَّ فَمْ
نحنُ الذينَ أحيينا راياتِ الوفا
وجعلْنا الإخلاصَ تاجًا للأُمَمْ
أُحيي الوعودَ وللأماني نغمةٌ
تبقى مع الأحرارِ ما دامَ النَّسَمْ
اللهُ يُسعدُ خُطوتي في دربِنا
وبنورِهِ نحيا ونرتفعُ الهِمَمْ
كم جادَ جودي بالعطاءِ وبالكرمْ
ورجوتُ ألقَى في المكارمِ ما حَلُمْ
بقلمي
د. عبدالحميد السماحي
مصر 🇪🇬 محافظة كفرالشيخ
محرر بجريدة الأهرام نيوز
حقوق الطبع محفوظة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق